عبارات يجب تجنب قولها لمن يواجهون صعوبة في الإنجاب

 عبارات يجب تجنب قولها لمن يواجهون صعوبة في الإنجاب

قد يكون العثور على الكلمات المناسبة لمواساة شخص يمر بصعوبة في الإنجاب أمرًا معقدًا. فكثير من الناس يعتقدون أنهم يقدمون الدعم من خلال بعض العبارات الشائعة، إلا أن هذه الكلمات قد تزيد من مشاعر الحزن والضغط النفسي لدى الطرف الآخر، حتى وإن قيلت بحسن نية.

إن تأخر الحمل أو العقم ليسا مجرد مشكلة طبية، بل تجربة مليئة بالتحديات العاطفية والجسدية، وقد يمر الأشخاص خلالها بفترات من القلق والإحباط والأمل المتجدد. لذلك، فإن اختيار الكلمات المناسبة عند الحديث معهم يعد أمرًا في غاية الأهمية.

ومن أكثر العبارات التي يُفضل تجنبها، قول: “لا تفكري في الأمر كثيرًا، وسيحدث الحمل من تلقاء نفسه.” فهذه الجملة توحي بأن القلق أو التفكير الزائد هو السبب في تأخر الحمل، بينما قد تكون هناك عوامل صحية معقدة لا علاقة لها بالحالة النفسية. كما أنها قد تجعل الشخص يشعر بالذنب، وكأنه المسؤول عن المشكلة.

ومن العبارات الأخرى التي قد تبدو مطمئنة لكنها ليست كذلك: “ما زال أمامك الكثير من الوقت.” فالشخص الذي يواجه صعوبة في الإنجاب يكون غالبًا على دراية بظروفه الصحية أو بعامل العمر وتأثيره في الخصوبة، ولذلك فإن التقليل من مخاوفه قد يجعله يشعر بأن معاناته غير مفهومة.

كذلك، يطرح البعض حلولًا مباشرة مثل: “لماذا لا تلجآن إلى التبني؟” أو “يمكنكما تجربة أطفال الأنابيب.” وعلى الرغم من أن هذه الاقتراحات قد تبدو منطقية، فإنها تتعلق بقرارات شخصية وعائلية معقدة، وقد يكون الزوجان قد فكرا بها بالفعل أو يخضعان لعلاجات مختلفة. لذلك، فإن تقديم هذه النصائح من دون طلب قد لا يكون مرحبًا به.

ومن الجمل التي قد تسبب ألمًا غير مقصود أيضًا: “كل شيء يحدث لسبب.” أو “على الأقل يمكنكما الاستمتاع بحياتكما من دون أطفال.” فمثل هذه العبارات قد تعطي انطباعًا بأن مشاعر الحزن أو الخسارة التي يعيشها الشخص ليست مبررة، أو أن عليه أن يتقبل الأمر بسهولة.

كما يُنصح بتجنب الأسئلة المتكررة مثل: “متى سنسمع خبرًا سعيدًا؟” أو “هل هناك حمل هذه المرة؟” فهذه الأسئلة قد تضع الشخص في موقف محرج، خصوصًا إذا كان قد مر بتجربة فقدان حمل أو بمحاولات علاج لم تنجح.

ويؤكد المختصون أن أفضل طريقة لدعم شخص يمر بصعوبة في الإنجاب لا تكمن في تقديم النصائح أو البحث عن حلول سريعة، بل في الاستماع إليه ومنحه المساحة للتعبير عن مشاعره. وفي كثير من الأحيان، تكون العبارات البسيطة مثل: “أنا هنا إذا أردت التحدث” أو “أعلم أن ما تمر به ليس سهلًا” أكثر دعمًا وتأثيرًا من أي نصيحة أخرى.

الخلاصة

قد لا ندرك حجم الألم الذي يعيشه الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في الإنجاب، لكن بإمكاننا أن نكون أكثر وعيًا عند اختيار كلماتنا. فالتعاطف الحقيقي لا يعني البحث عن الإجابات، بل احترام مشاعر الآخرين والوقوف إلى جانبهم.

مقالات ذات صلة