أطفال أبوظبي قد يبدأون علاج اضطراب طيف التوحد قبل اكتمال التشخيص

 أطفال أبوظبي قد يبدأون علاج اضطراب طيف التوحد قبل اكتمال التشخيص

أعلن مركز ساكينة للأطفال في أبوظبي اعتماد نهج جديد يتيح البدء بالتدخلات العلاجية للأطفال الذين يُشتبه بإصابتهم باضطراب طيف التوحد قبل اكتمال التشخيص النهائي في بعض الحالات، وذلك بهدف الاستفادة من مرحلة النمو المبكر للدماغ وتحسين النتائج التنموية على المدى الطويل.

وأوضح المركز أن الأطفال المحالين عبر مسار مركز التوحد التابع لدائرة الصحة في أبوظبي يخضعون لتقييم أولي من قبل أخصائي خلال أسبوعين، فيما تُستكمل التقييمات التشخيصية خلال ستة أسابيع من الموعد الأول. وفي الحالات التي تستدعي ذلك، يبدأ الفريق الطبي بتقديم تدخلات علاجية مستهدفة قبل صدور التقرير التشخيصي النهائي، لتجنب ضياع الوقت خلال المرحلة الأكثر أهمية في نمو الطفل.

ويهدف المركز إلى خفض متوسط عمر تشخيص اضطراب طيف التوحد في الإمارات من ثلاث إلى أربع سنوات إلى نحو سنتين، وهي مرحلة يكون فيها الدماغ أكثر قابلية للاستجابة للعلاج، مما يسهم في تحسين مهارات الطفل اللغوية والاجتماعية والسلوكية على المدى الطويل.

ويعتمد مركز ساكينة للأطفال، الذي أطلقته مجموعة بيور هيلث، نموذجًا متكاملًا للرعاية يجمع أطباء أعصاب الأطفال، وأطباء الطب النفسي للأطفال، وأخصائيي العلاج والتأهيل في مكان واحد، الأمر الذي يخفف عن الأسر عبء التنسيق بين جهات علاجية متعددة، ويوفر خطة علاجية متكاملة منذ المراحل الأولى.

وأشار المركز إلى أن زيادة الوعي لدى أولياء الأمور، إلى جانب تطوير برامج الفحص المبكر في الرعاية الصحية الأولية، أسهما في ارتفاع الطلب على تقييمات النمو. ومع ذلك، لا يزال بعض الأطفال يحصلون على التشخيص في سن متأخرة بسبب اعتقاد بعض الأسر أن تأخر الكلام أو النمو سيتحسن تلقائيًا مع مرور الوقت.

ودعا المركز الأسر إلى طلب المشورة الطبية فور ملاحظة أي مؤشرات تدعو للقلق، مثل ضعف التواصل البصري، أو تأخر الكلام واللغة، أو ضعف التفاعل الاجتماعي، أو السلوكيات المتكررة، أو الاهتمامات غير المعتادة، أو عدم الاستجابة للاسم بشكل منتظم. كما أوضح أنه ينبغي مراجعة أخصائي إذا لم يستجب الطفل لاسمه، أو لم يحقق تواصلًا بصريًا واضحًا، أو لم يستخدم الإشارة لمشاركة الاهتمام مع الآخرين بحلول عمر 15 إلى 18 شهرًا.

وأكد المركز أن المعلمين يؤدون دورًا مهمًا في اكتشاف العلامات المبكرة، إذ يكونون غالبًا أول من يلاحظ صعوبات التفاعل مع الأقران، أو الانتقال بين الأنشطة الصفية، أو الاستجابات غير المعتادة للمثيرات الحسية.

كما أشار إلى أن الدراسات تربط بين الإفراط في استخدام الشاشات وتأخر مهارات اللغة والتواصل الاجتماعي، إلا أنه لا ينبغي للأسر محاولة تحديد سبب التأخر بمفردها، سواء كان مرتبطًا باستخدام الشاشات أو باضطراب طيف التوحد، إذ إن أي تأخر في التواصل أو التفاعل الاجتماعي يستدعي تقييمًا متخصصًا وتدخلًا مبكرًا.

وأضاف المركز أن خدمات تقييم وعلاج اضطراب طيف التوحد مشمولة بالكامل ضمن برنامج التأمين الصحي ثقة، فيما يمكن للمستفيدين من برنامج عونك أو التأمينات الصحية الخاصة الحصول على الخدمات بعد استكمال إجراءات الموافقة المسبقة.

ومع تزايد الوعي بأهمية الكشف المبكر عن اضطرابات النمو، يتوقع المركز ارتفاع الطلب على خدماته خلال الفترة المقبلة، ويعتزم توسيع فريقه متعدد التخصصات وتعزيز برامجه العلاجية لتلبية احتياجات الأطفال وأسرهم.

مقالات ذات صلة