تنبيه مهم للأهالي: كيف تحمي أطفالك من شبكة 764 والمخاطر الإلكترونية؟

 تنبيه مهم للأهالي: كيف تحمي أطفالك من شبكة 764 والمخاطر الإلكترونية؟

في السنوات الأخيرة، ازداد استهداف الأطفال والمراهقين عبر الإنترنت من قبل جماعات إجرامية تستغل الألعاب الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي. ومن أبرز هذه الجماعات ما يُعرف باسم شبكة 764، وهي شبكة إجرامية إلكترونية لا مركزية صنّفتها كندا ضمن المنظمات الإرهابية، كما حذّر من نشاطها كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) ووزارة العدل الأمريكية بسبب تورطها في استغلال الأطفال وابتزازهم ودفعهم إلى إيذاء أنفسهم أو ارتكاب أعمال عنف.

ما هي شبكة 764؟

شبكة 764 هي جماعة إجرامية إلكترونية تعمل عبر الإنترنت، ولا تمتلك هيكلًا تنظيميًا تقليديًا، بل تعتمد على أفراد ومجموعات متفرقة يتواصلون عبر منصات مختلفة. وتشير تقارير أمنية إلى أن أفرادها يستهدفون الأطفال والمراهقين من خلال بناء علاقة ثقة معهم، ثم استغلالهم نفسيًا وابتزازهم.

ووفقًا للتحذيرات الرسمية، سُجلت حالات استهدفت أطفالًا صغارًا، من بينهم ضحايا في الولايات المتحدة وكندا، ما يؤكد أن الخطر قد يطال الأطفال في أعمار مبكرة.

كيف تستدرج الشبكة الأطفال؟

تعتمد هذه الشبكة على أساليب نفسية مدروسة تمر غالبًا بعدة مراحل:

  • تبدأ ببناء علاقة صداقة وثقة مع الطفل عبر الألعاب أو تطبيقات الدردشة.
  • بعد ذلك تطلب منه مشاركة صور أو مقاطع شخصية أو تنفيذ تحديات معينة.
  • تستخدم ما تحصل عليه من محتوى لابتزاز الطفل وتهديده، وإجباره على تنفيذ المزيد من الطلبات.
  • في بعض الحالات، يتطور الأمر إلى دفع الضحية لإيذاء نفسه أو ممارسة العنف أو تنفيذ سلوكيات خطيرة.

أين ينشط أفراد الشبكة؟

قد يستخدم أفراد هذه الشبكة أي منصة تسمح بالتواصل مع الآخرين، وقد أشارت التقارير إلى منصات مثل ديسكورد، تيليغرام، سناب شات، روبلوكس، وماينكرافت، مع التأكيد على أن المشكلة ليست في هذه المنصات بحد ذاتها، وإنما في استغلال بعض المجرمين لها للوصول إلى الأطفال.

علامات قد تستدعي الانتباه

لا تعني أي علامة بمفردها أن الطفل يتعرض للاستغلال، لكن اجتماع عدة مؤشرات يستدعي الحوار معه بهدوء، ومنها:

  • تغيرات مفاجئة في السلوك، مثل الانعزال أو القلق أو التقلبات المزاجية.
  • وجود جروح أو ندوب غير مبررة.
  • تعلق شديد بصديق إلكتروني جديد أو الخوف منه.
  • تلقي هدايا أو عملات ألعاب أو تحويلات رقمية مجهولة المصدر.
  • الحرص المبالغ فيه على إخفاء ما يفعله على الهاتف أو الحاسوب.

كيف نحمي أطفالنا؟

يمكن للأهل تقليل المخاطر باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية، أهمها:

  1. اختيار ألعاب تناسب عمر الطفل والحد من الألعاب التي تسمح بالتواصل المفتوح مع الغرباء.
  2. معالجة الاستخدام المفرط للألعاب والإنترنت بالتعاون مع مختص عند الحاجة.
  3. تفعيل أدوات الرقابة الأبوية على جميع الأجهزة.
  4. تأخير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي حتى يصبح الطفل أكثر نضجًا وقدرة على التعامل مع مخاطرها.
  5. متابعة نشاط الطفل الرقمي ومعرفة التطبيقات التي يستخدمها والأشخاص الذين يتواصل معهم.
  6. وضع الأجهزة الإلكترونية في أماكن مشتركة داخل المنزل.
  7. تعليم الطفل عدم قبول طلبات الصداقة أو المحادثات من أشخاص مجهولين.
  8. بناء علاقة ثقة مع الطفل ليشعر بالأمان عند إخبار والديه بأي موقف يزعجه أو يهدده.

الخلاصة

يبقى وعي الأهل وحسن التواصل مع الأبناء هو خط الدفاع الأول أمام المخاطر الرقمية. فالمراقبة وحدها لا تكفي، بل يجب أن يرافقها الحوار، والتثقيف، وتعليم الأطفال كيفية حماية خصوصيتهم وطلب المساعدة عند التعرض لأي تهديد أو ابتزاز.

إن الإنترنت يوفر فرصًا كبيرة للتعلم والترفيه، لكنه يتطلب أيضًا استخدامًا واعيًا ومسؤولًا. وكلما كان الأهل أكثر اطلاعًا على المخاطر وأساليب الوقاية، ازدادت قدرة أطفالهم على الاستفادة من العالم الرقمي بأمان.

مقالات ذات صلة