هل تطبيق سناب شات آمن للأطفال؟ وما الذي يجب أن يعرفه الأهل؟
أصبح تطبيق سناب شات من التطبيقات الشائعة بين المراهقين، إذ يتيح لهم إرسال الصور ومقاطع الفيديو والتواصل مع الأصدقاء، إلى جانب استخدام الفلاتر ومشاهدة المحتوى الترفيهي. وعلى الرغم من أن بعض هذه المزايا قد تبدو ممتعة وغير ضارة، فإن استخدام التطبيق يحتاج إلى وعي ومتابعة من الأهل، خصوصًا أن المحتوى الذي يرسله الطفل قد لا يختفي فعليًا كما يعتقد البعض.
ما هو سناب شات؟
سناب شات هو تطبيق للتواصل والمراسلة يتيح للمستخدمين إرسال الصور ومقاطع الفيديو والرسائل إلى أصدقائهم. ويشتهر التطبيق بأن بعض المحتوى يختفي بعد مشاهدته، لكن ذلك لا يعني أنه يختفي نهائيًا، إذ يستطيع الطرف الآخر حفظه أو التقاط صورة للشاشة أو حتى تصويرها باستخدام جهاز آخر.
ولا يقتصر التطبيق على المراسلة، بل يتضمن أيضًا مكالمات الفيديو والألعاب ومقاطع الفيديو والمحتوى الترفيهي، إضافة إلى ميزة «ستريك» التي تعتمد على استمرار التواصل بين شخصين بشكل يومي، ما قد يجعل بعض المراهقين يشعرون بضرورة المحافظة عليها باستمرار.
ما العمر المناسب لاستخدام سناب شات؟
يشترط التطبيق أن يكون عمر المستخدم 13 عامًا على الأقل. ومع ذلك، فإن بلوغ هذا العمر لا يعني بالضرورة أن كل مراهق أصبح مستعدًا لاستخدام التطبيق بطريقة آمنة ومسؤولة.
لذلك، من المهم أن يأخذ الأهل في الاعتبار عمر الطفل ونضجه وقدرته على فهم مخاطر مشاركة الصور والمعلومات الشخصية والتواصل مع الآخرين عبر الإنترنت.
ما المخاطر التي يجب الانتباه إليها؟
من أبرز الأمور التي يجب أن يعرفها الطفل أن الصور والرسائل التي يرسلها عبر التطبيق ليست بالضرورة مؤقتة. فقد يستطيع الطرف الآخر حفظها أو التقاط صورة للشاشة، كما يمكن تصوير محتوى الهاتف باستخدام جهاز آخر.
لذلك، من الضروري تعليم الطفل قاعدة بسيطة: لا ترسل عبر الإنترنت أي صورة أو معلومة قد تندم عليها إذا أصبحت متاحة للآخرين.
كما قد يتعرض المراهق للتنمر الإلكتروني أو لمحتوى غير مناسب لعمره، أو قد يتواصل معه أشخاص لا يعرفهم في الواقع. وتزداد أهمية هذه النقطة لأن التواصل على التطبيق قد يكون خاصًا، ما يجعل اكتشاف بعض المشكلات أكثر صعوبة بالنسبة إلى الأهل.
وقد تؤدي بعض ميزات التطبيق، مثل «ستريك»، إلى شعور المراهق بضرورة استخدامه يوميًا أو الاستمرار في التواصل حتى عندما لا يرغب في ذلك، وهو ما يستدعي الحديث معه عن أهمية وضع حدود لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
كيف يمكن للأهل حماية أطفالهم؟
إذا سمح الأهل لطفلهم باستخدام سناب شات، فمن الأفضل ألا يقتصر الأمر على السماح له بفتح الحساب، بل يجب أن يرافق ذلك حوار واضح حول الاستخدام الآمن.
يمكن للأهل البدء بمراجعة إعدادات الخصوصية مع الطفل، والتأكد من أن التواصل متاح للأصدقاء الذين يعرفهم فقط، إضافة إلى الحد من مشاركة الموقع الجغرافي. كما يمكن استخدام أدوات الرقابة العائلية التي يوفرها التطبيق لمتابعة بعض جوانب استخدام المراهق له.
ومن المهم أيضًا تعليم الطفل عدم مشاركة عنوان المنزل أو رقم الهاتف أو اسم المدرسة أو أي معلومات شخصية مع أشخاص لا يعرفهم، وعدم قبول طلبات الصداقة من الغرباء لمجرد أنهم أرسلوا له طلبًا.
الحوار أفضل من المنع وحده
قد لا يكون المنع الحل الوحيد، خصوصًا إذا كان التطبيق جزءًا من حياة المراهق الاجتماعية وتواصله مع أصدقائه. والأهم هو أن يشعر الطفل بأنه يستطيع التحدث مع والديه إذا تعرض للتنمر، أو تلقى رسالة مزعجة، أو شاهد محتوى غير مناسب، أو تواصل معه شخص غريب.
الخلاصة
لا يعتمد أمان الطفل على التطبيق وحده، بل على طريقة استخدامه والحدود التي يضعها الأهل. وكلما تعلم الطفل التفكير قبل نشر أي صورة أو مشاركة أي معلومة، وفهم أن ما ينشره عبر الإنترنت قد لا يبقى تحت سيطرته، أصبح أكثر قدرة على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة واعية وآمنة.
