لماذا نحتفل بيوم الأب في يونيو؟ قصة بدأت قبل أكثر من قرن؟
في الحادي والعشرين من يونيو 2026، يحتفل ملايين الأشخاص حول العالم بيوم الأب، وهي مناسبة سنوية تُخصص لتكريم الآباء والتعبير عن الامتنان لدورهم في تربية الأبناء ودعم أسرهم. وعلى الرغم من أن الاحتفال أصبح تقليداً عالمياً في العديد من الدول، فإن قصته تعود إلى أكثر من قرن من الزمن، عندما قررت ابنة أمريكية أن ترد الجميل لوالدها الذي كرّس حياته لأسرته.
تعود جذور يوم الأب إلى عام 1910 في مدينة سبوكين بولاية واشنطن الأمريكية، حيث اقترحت سونورا سمارت دود تخصيص يوم للاحتفاء بالآباء. وجاءت فكرتها تقديراً لوالدها ويليام جاكسون سمارت، وهو محارب سابق في الحرب الأهلية الأمريكية تولّى تربية أبنائه الستة بمفرده بعد وفاة زوجته أثناء الولادة.
استوحت سونورا فكرتها من الاحتفال بيوم الأم، ورأت أن الآباء يستحقون بدورهم مناسبة تُسلّط الضوء على تضحياتهم ومسؤولياتهم داخل الأسرة. وكانت تأمل أن يُحتفل بهذا اليوم في الخامس من يونيو، وهو تاريخ ميلاد والدها، إلا أن التحضيرات لم تكن مكتملة، فتم اختيار موعد آخر خلال شهر يونيو.
ومع مرور السنوات، لاقت الفكرة قبولاً متزايداً في الولايات المتحدة، إلى أن أصدر الرئيس الأمريكي ليندون جونسون عام 1966 إعلاناً رسمياً يحدد الأحد الثالث من شهر يونيو موعداً للاحتفال بيوم الأب. ومنذ ذلك الحين، انتشر الاحتفال في العديد من دول العالم، وإن اختلفت مواعيده من بلد إلى آخر.
ففي إسبانيا وإيطاليا، يُحتفل بيوم الأب في التاسع عشر من مارس تزامناً مع عيد القديس يوسف، بينما تحتفل أستراليا بالمناسبة في الأحد الأول من شهر سبتمبر. أما دول كثيرة، من بينها الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة، فتحتفل به في الأحد الثالث من يونيو.
ويحمل يوم الأب في عام 2026 خصوصية إضافية، إذ يتزامن مع الانقلاب الصيفي، وهو أطول أيام السنة في نصف الكرة الشمالي. ورغم اختلاف طرق الاحتفال بين الثقافات، تبقى الرسالة واحدة: تقدير الآباء والاعتراف بدورهم الأساسي في بناء الأسرة والمجتمع.
وفي هذه المناسبة، يحرص كثيرون على التعبير عن محبتهم لآبائهم من خلال الزيارات العائلية أو الهدايا الرمزية أو الكلمات الصادقة التي تعكس الامتنان لما قدموه من رعاية وتضحيات على مر السنين، ليبقى يوم الأب مناسبة إنسانية تُذكر بأهمية الأب ومكانته في حياة أبنائه.
