كم غرامًا من البروتين يحتاجه طفلك يوميًا؟
عندما يفكر الأهل في تغذية أطفالهم بشكل صحي، يتصدر البروتين قائمة العناصر الغذائية الأساسية التي تحتاج إلى اهتمام خاص. البروتين عنصر غذائي مهم جدًا لنمو الأطفال وتطورهم، فهو يساهم في بناء العضلات والأنسجة، ويعزز الجهاز المناعي، ويوفر الطاقة اللازمة للنشاط اليومي والحركة.
البروتين يتكون من أحماض أمينية تشكل اللبنات الأساسية لكل خلية في جسم الإنسان، وله دور حيوي في نقل المواد داخل الجسم، وإصلاح الخلايا، وتنظيم التفاعلات الكيميائية الحيوية. ولهذا السبب يحتاج الأطفال إلى كميات مناسبة منه خلال مراحل نموهم المختلفة لضمان تطور صحي وسليم.
تختلف كمية البروتين التي يحتاجها الطفل يوميًا حسب عمره ونشاطه البدني ووزنه. وعمومًا يُنصح بأن تكون نسبة البروتين في النظام الغذائي للأطفال بين 10٪ و 30٪ من إجمالي الطاقة اليومية التي يحصلون عليها من الطعام.
أما من حيث الكمية التقريبية المقاسة بالغرامات، فتُقدر الاحتياجات اليومية من البروتين على النحو التالي تقريبًا:
• الأطفال من عمر سنتين إلى ثلاث سنوات يحتاجون إلى ما يعادل من 2 إلى 4 أونصات من البروتين يوميًا.
• الأطفال من عمر أربع إلى ثماني سنوات يحتاجون إلى ما يقارب 3 إلى 5.5 أونصات يوميًا.
• الأطفال من عمر تسع إلى ثلاث عشرة سنة يحتاجون إلى حوالي 5 إلى 7 أونصات يوميًا.
• المراهقون من الذكور في مرحلة البلوغ يحتاجون إلى ما يعادل 5.5 إلى 7 أونصات يوميًا، ونفس المقدار تقريبًا ينطبق على الفتيات في مرحلة البلوغ كذلك.
إذا تم تحويل هذه الأونصات إلى غرامات من البروتين، فإن 3 أونصات من الدجاج أو اللحوم أو السمك توفر نحو 21 غرامًا من البروتين، وهو ما قد يغطي احتياجات الأطفال في الفئات العمرية الصغيرة إلى المتوسطة. كذلك نصف كوب من العدس أو الفاصولياء يزوّد حوالي 9 غرامات من البروتين، في حين يحتوي كوب واحد من الحليب أو حليب نباتي على نحو 8 غرامات من البروتين.
من المهم أن نتذكر أن احتياجات الطفل من البروتين ليست ثابتة يوميًا، وقد تختلف بناءً على النشاط البدني والتغيرات الجسدية الطبيعية في النمو. لذلك، بدلاً من التركيز فقط على كمية البروتين يومًا بيوم، يفضل تقييم النظام الغذائي على مدى أسبوع أو أسبوعين لضمان تلبية احتياجات الطفل بشكل عام دون إجباره على تناول كميات محددة يوميًا.
يمكن تحقيق هذا التوازن الغذائي عبر تقديم مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالبروتين في وجبات الطفل، بدلاً من الاعتماد على نوع واحد من الأطعمة. على سبيل المثال، تنتمي مصادر البروتين إلى فئات متعددة تشمل البيض، والبقوليات، واللحوم الخالية من الدهون، والدواجن، والأسماك، والمكسرات، والحليب ومشتقاته. ويجب أن يترافق تناول البروتين مع مصادر أخرى للطاقة مثل الكربوهيدرات والدهون الصحية لضمان نظام غذائي متوازن يدعم النمو والتطور العام للطفل.
الخلاصة
إنّ توفير كمية كافية من البروتين ضمن نظام غذائي متوازن يساعد الأطفال على النمو الصحي، وتقوية العضلات والعظام، وتعزيز المناعة، وتنظيم مستويات الطاقة، ويسهم بشكل كبير في صحة الأطفال العامة وتنمية قدراتهم اليومية.
