طفلك يخرج من السرير ليلًا؟ إليك الحل

 طفلك يخرج من السرير ليلًا؟ إليك الحل

قد يكون خروج الطفل من سريره ليلًا من أكثر الأمور التي ترهق الوالدين، خصوصًا عندما يتكرر الأمر عدة مرات خلال الليل. فقد يستيقظ الطفل ويغادر غرفته بحثًا عن والديه، أو يرغب في اللعب، أو يطلب الماء أو الذهاب إلى الحمام، ثم يجد صعوبة في العودة إلى النوم.

ورغم أن هذه العادة قد تكون مزعجة، فإنها شائعة خلال مرحلة الطفولة المبكرة، ولا تعني بالضرورة وجود مشكلة في النوم. وغالبًا ما يحتاج الطفل إلى بعض الوقت والتدريب حتى يتعلم البقاء في سريره والعودة إلى النوم بمفرده.

لماذا يخرج الطفل من سريره؟

هناك أسباب عديدة قد تدفع الطفل إلى مغادرة سريره ليلًا. فقد يكون معتادًا على النوم بوجود أحد والديه إلى جانبه، لذلك يجد صعوبة في العودة إلى النوم عندما يستيقظ بشكل طبيعي خلال الليل.

وقد يستيقظ الطفل لأنه يشعر بالعطش، أو يحتاج إلى استخدام الحمام، أو يشعر بالخوف، أو يبحث عن والديه للشعور بالأمان. وفي بعض الأحيان، قد يكون الفضول هو السبب، خصوصًا إذا كان يسمع أفراد الأسرة مستيقظين، فيشعر بأنه يفوّت شيئًا ممتعًا.

كما أن وجود الألعاب بالقرب منه قد يشجعه على النهوض واللعب بدلًا من العودة إلى النوم.

ابدئي بروتين ثابت

من أفضل الطرق لمساعدة الطفل على البقاء في سريره وضع روتين هادئ وثابت قبل النوم. فالروتين المنتظم يساعد الطفل على الاسترخاء ويهيئه نفسيًا وجسديًا للنوم.

يمكن أن يتضمن الروتين الاستحمام، وارتداء ملابس النوم، وتنظيف الأسنان، وقراءة قصة قصيرة، ثم إطفاء الأنوار والاستعداد للنوم.

ومن المهم أن تضعي الطفل في سريره وهو مستعد للنوم، وأن تمنحيه فرصة للاعتياد على النوم بمفرده. فإذا اعتاد أن ينام بهذه الطريقة، يصبح من الأسهل عليه العودة إلى النوم عندما يستيقظ خلال الليل.

ماذا تفعلين عندما يخرج؟

إذا خرج طفلك من السرير، أعيديه إليه بهدوء ومن دون الدخول في نقاش طويل أو تحويل الأمر إلى وقت للعب.

يمكنك استخدام عبارة قصيرة وثابتة مثل: “حان وقت النوم، عد إلى سريرك”، ثم إعادته إلى غرفته.

قد تحتاجين إلى تكرار الأمر عدة مرات في البداية، لكن الاستمرارية مهمة جدًا. فإذا كانت ردة فعلك تختلف كل ليلة، فقد يزداد ارتباك الطفل بشأن القواعد المتوقعة منه.

ومن الأفضل أيضًا تجنب إعطائه اهتمامًا إضافيًا أو مكافأته على الخروج من السرير، لأن ذلك قد يشجعه على تكرار السلوك.

تأكدي من أنه مستعد للنوم

أحيانًا لا يكون الطفل مستعدًا للنوم في الوقت المحدد. لذلك من المهم التأكد من حصوله على قسط كافٍ من النشاط خلال النهار، وتجنب الأنشطة المحفزة جدًا قبل موعد النوم.

كما يساعد الالتزام بوقت نوم واستيقاظ ثابتين على تنظيم نمط النوم، ويجعل الانتقال إلى السرير أكثر سهولة.

متى ينتقل الطفل إلى الفراش؟

لا يعتمد الانتقال من سرير الأطفال إلى فراش مستقل على العمر وحده، بل على مدى استعداد الطفل وقدرته على اتباع التعليمات والبقاء في مكانه بأمان.

وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بالانتقال من سرير الأطفال عندما يبلغ الطفل نحو 89 سنتيمترًا، أو عندما يصبح حاجز السرير أقل من ثلاثة أرباع طول الطفل.

وقد يكون عمر الثالثة مناسبًا لبعض الأطفال، لكن التوقيت يختلف من طفل إلى آخر. وإذا كان الطفل يحاول تسلق سريره باستمرار، فقد يكون الانتقال ضروريًا لأسباب تتعلق بالسلامة.

اجعلي غرفة الطفل آمنة

إذا كان طفلك يستطيع مغادرة غرفته ليلًا، فمن الضروري التأكد من أن البيئة المحيطة به آمنة. أبعدي الأدوية ومواد التنظيف والأشياء الصغيرة أو الحادة عن متناوله، وثبتي الأثاث وأجهزة التلفاز جيدًا، وتأكدي من عدم وجود أسلاك أو أشياء يمكن أن يتعثر بها أثناء سيره.

كما يجب الانتباه إلى النوافذ والأبواب والسلالم، والتأكد من أنها آمنة بالنسبة إلى عمر الطفل وقدرته على الحركة.

أما بوابات الأمان عند باب الغرفة، فيجب استخدامها بحذر، خصوصًا إذا كان الطفل قادرًا على تسلقها، لأن ذلك قد يزيد خطر سقوطه.

الصبر والاستمرارية هما المفتاح

قد لا يتعلم الطفل البقاء في سريره خلال ليلة واحدة. وفي البداية، قد يخرج مرات عديدة، وقد تشعرين أن الطريقة لا تنجح. لكن الاستجابة الهادئة والثابتة في كل مرة تساعده تدريجيًا على فهم القاعدة.

ومع الوقت، يتعلم الطفل أن الليل مخصص للنوم، وأن سريره هو المكان الذي يعود إليه بعد الاستيقاظ.

لذلك، لا تجعلي خروج طفلك من السرير يتحول إلى معركة ليلية. ضعي روتينًا ثابتًا، وكوني واضحة وهادئة في حدودك، وامنحيه الوقت الكافي للتعود. فمع الصبر والاستمرارية، يمكن أن يصبح البقاء في السرير جزءًا طبيعيًا من روتين نومه.

مقالات ذات صلة