احذروا القاتل الخفي الجديد!.. منتجات الـ Vape المجهولة تنتشر عبر مواقع التواصل

 احذروا القاتل الخفي الجديد!.. منتجات الـ Vape المجهولة تنتشر عبر مواقع التواصل

في الآونة الأخيرة، تصاعدت التحذيرات من انتشار منتجات السجائر الإلكترونية (Vape) مجهولة المصدر، والتي يتم الترويج لها وبيعها بطرق غير مباشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها تيكتوك، ورغم أن هذه المنصات تفرض قيودًا على تسويق المنتجات التي تحتوي على النيكوتين، إلا أن بعض البائعين يلجؤون إلى أساليب ملتوية للالتفاف على القوانين، ما يفتح الباب أمام تداول منتجات قد تشكل خطرًا حقيقيًا على الصحة.

تكمن الخطورة الأساسية في أن العديد من هذه المنتجات لا تخضع لأي رقابة صحية أو معايير جودة واضحة، حيث يتم تصنيعها في ظروف غير معروفة، وقد تحتوي على مواد كيميائية ضارة أو نسب مرتفعة من النيكوتين دون الإفصاح عنها. وفي بعض الحالات، تم الكشف عن وجود مواد غير مصرح بها، ما يزيد من احتمالية التعرض لمضاعفات صحية خطيرة، خاصة عند الاستخدام المتكرر.

ولا يقتصر الخطر على المكونات فقط، بل يمتد إلى الفئة المستهدفة، إذ إن هذه المنتجات تُسوَّق غالبًا بطريقة جذابة للشباب والمراهقين، من خلال نكهات لافتة وتصاميم عصرية، مما يخلق انطباعًا زائفًا بأنها أقل ضررًا من السجائر التقليدية. إلا أن الحقيقة تشير إلى أن معظم هذه الأجهزة تحتوي على النيكوتين، وهو مادة تسبب الإدمان، وقد تؤدي إلى اعتماد سريع، خصوصًا لدى صغار السن.

كما أن استنشاق الأبخرة الناتجة عن هذه الأجهزة قد يعرّض الجهاز التنفسي لمواد مهيّجة، ويزيد من خطر الإصابة بالتهابات في الرئتين ومشاكل في التنفس على المدى الطويل. وتزداد هذه المخاطر بشكل كبير عند استخدام منتجات مقلدة أو غير أصلية، والتي قد تحتوي على تركيبات غير آمنة أو شوائب خطيرة.

ويحذر خبراء الصحة من الانجرار وراء العروض المنتشرة على مواقع التواصل، أو شراء هذه المنتجات من مصادر غير موثوقة، مؤكدين أن غياب الشفافية في المكونات وطرق التصنيع يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة المستخدمين. كما يشددون على ضرورة توعية الشباب بخطورة هذه الظاهرة، وعدم الانخداع بالصورة “العصرية” التي يتم الترويج لها.

الخلاصة

قد لا تكون السجائر الإلكترونية “قاتلًا فوريًا” كما يُشاع، لكنها بالتأكيد ليست آمنة، خصوصًا عند شرائها من مصادر مجهولة عبر الإنترنت. فالصحة لا تحتمل المجازفة، وأي منتج يدخل إلى الجسم يجب أن يكون موثوقًا ومعروف المصدر. لذا، يبقى الوعي والاختيار الصحيح خط الدفاع الأول لحماية أنفسنا وأبنائنا من مخاطر قد تكون خفية، لكنها حقيقية.

مقالات ذات صلة