مقاطع الطعام على تيك توك قد تحفّز شهية المراهقين وتؤثر في اختياراتهم الغذائية
كشفت دراسة أميركية حديثة أن مشاهدة مقاطع الطعام على منصة تيك توك قد تؤثر في شهية المراهقين واختياراتهم الغذائية، إذ قد تدفعهم إلى الرغبة في تناول الطعام وتشجعهم على تجربة أطعمة جديدة. ويشمل هذا النوع من المحتوى مقاطع تقييم المطاعم، والوصفات، والإعلانات، إلى جانب النصائح والمعلومات المتعلقة بالتغذية.
وشملت الدراسة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عامًا، وأظهرت أن تأثير مقاطع الطعام قد يتجاوز مجرد إثارة الشهية، ليؤثر أيضًا في تفضيلات المراهقين وطريقة اختيارهم للأطعمة. كما يمكن لصورة المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي وطريقة تقديمهم للطعام أن تؤدي دورًا في جذب المراهقين إلى أطعمة أو منتجات معينة.
وتسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية الانتباه إلى المحتوى الذي يتعرض له المراهقون يوميًا على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا أن بعض المقاطع قد تبدو ترفيهية، بينما تحمل في الواقع رسائل إعلانية أو تسويقية غير مباشرة. وقد لا يكون المراهق قادرًا دائمًا على التمييز بين المحتوى الذي يقدم معلومة غذائية وبين المحتوى المصمم للترويج لمنتج أو التأثير في سلوكه الشرائي والغذائي.
دور الأهل في تعزيز الوعي
يمكن للأهل مساعدة أبنائهم على التعامل مع هذا النوع من المحتوى بطريقة أكثر وعيًا، من خلال الحوار معهم حول ما يشاهدونه بدل الاكتفاء بمنعهم من متابعة مقاطع الطعام. ومن المفيد تشجيع المراهق على طرح أسئلة مثل: هل هذا المحتوى يقدم معلومة موثوقة؟ هل يحاول الترويج لمنتج معين؟ وهل الصورة التي يقدمها المؤثر عن الطعام واقعية أم جزء من إعلان؟
ولا يعني ذلك أن مشاهدة مقاطع الطعام على تيك توك تؤدي بالضرورة إلى عادات غذائية غير صحية، لكن الوعي بتأثير المحتوى الرقمي يمكن أن يساعد المراهقين على اتخاذ قرارات غذائية أكثر استقلالية وتوازنًا، بعيدًا عن التأثر المباشر بما يرونه على شاشاتهم.
