ميزة جديدة من «ميتا» تساعد الأهل على معرفة ما يناقشه أبناؤهم مع الذكاء الاصطناعي
مع ازدياد استخدام المراهقين للذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية، أطلقت شركة «ميتا» ميزة جديدة تساعد الأهل على معرفة الموضوعات التي يناقشها أبناؤهم مع مساعد الذكاء الاصطناعي Meta AI عبر «إنستغرام» و«فيسبوك» و«ماسنجر». وتهدف الميزة إلى منح الأهل صورة أوضح عن طريقة استخدام أبنائهم للذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع توجه بعض المراهقين إليه للحصول على المعلومات أو النصائح وحتى الدعم العاطفي.
وتتيح الميزة للأهل الذين يستخدمون أدوات الإشراف الأبوي الاطلاع على الموضوعات الرئيسية التي ناقشها المراهق مع Meta AI خلال الأيام السبعة الماضية. ولا تقتصر الموضوعات على مجال واحد، بل تشمل الدراسة والترفيه ونمط الحياة والسفر والكتابة والصحة والرفاهية، مع إمكانية معرفة المجالات التي تندرج ضمن بعض التصنيفات، مثل الصحة الجسدية واللياقة البدنية والصحة النفسية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل الانتشار المتزايد لاستخدام روبوتات الدردشة بين المراهقين. ووفق تقرير صادر عن مركز «بيو» للأبحاث عام 2025، قال 64% من المراهقين إنهم يستخدمون روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بينما أفاد نحو ثلاثة من كل عشرة بأنهم يستخدمونها يوميًا. لذلك، أصبح من المهم أن يكون الأهل على دراية بالطريقة التي يتعامل بها أبناؤهم مع هذه التكنولوجيا، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بموضوعات حساسة أو شخصية.
ولا تهدف الميزة إلى تقديم المعلومات للأهل فقط، بل يمكن أن تكون وسيلة لفتح حوار هادئ مع المراهق حول تجربته مع الذكاء الاصطناعي. ولهذا السبب، تعاونت «ميتا» مع مركز أبحاث التنمر الإلكتروني لتوفير مجموعة من الأسئلة المفتوحة التي تساعد الأهل على بدء النقاش، مثل سؤال المراهق عن أكثر شيء مفيد ساعده الذكاء الاصطناعي في إنجازه، أو عما إذا كان قد لجأ إليه في موقف شعر فيه بأن التحدث إلى شخص حقيقي كان أكثر صعوبة.
وفي الوقت نفسه، تواصل «ميتا» إضافة إجراءات تهدف إلى تعزيز سلامة المراهقين على منصاتها. وتشمل هذه الإجراءات قيودًا على نوعية المحتوى الذي يمكن لحسابات المراهقين الوصول إليه من خلال Meta AI، إضافة إلى تحديثات أعلنت عنها الشركة في فبراير 2026 لتنبيه الأهل إذا بحث المراهق خلال فترة زمنية قصيرة عن عبارات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس.
ورغم أن متابعة استخدام الأبناء للذكاء الاصطناعي قد تساعد الأهل على اكتشاف الموضوعات التي تشغلهم، فإن هذه الأدوات لا تغني عن الحوار المباشر. فالأفضل أن ينظر الأهل إلى المعلومات التي توفرها الميزة باعتبارها فرصة لفهم أبنائهم والتحدث معهم، وليس مجرد وسيلة للرقابة. ويساعد الحوار المفتوح المراهق على معرفة حدود الذكاء الاصطناعي، وعدم التعامل معه باعتباره مصدرًا موثوقًا دائمًا للمعلومات أو بديلًا عن الأهل والمتخصصين عند مواجهة مشكلات حساسة أو قرارات مهمة.
وتتوفر الميزة حاليًا للأهل الذين يستخدمون أدوات الإشراف في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا والبرازيل، فيما تشير «ميتا» إلى أنها ستواصل تطوير أدواتها والاستماع إلى آراء الأهل والخبراء لتحسين تجربة الإشراف وحماية المراهقين أثناء استخدامهم للذكاء الاصطناعي.
