لماذا الحركة في سن 11 مهمة لصحة الأطفال النفسية؟

 لماذا الحركة في سن 11 مهمة لصحة الأطفال النفسية؟

في سن 11، يكون الدماغ في مرحلة عالية من المرونة والتطور، والحركة تساعد على تشكيل المسارات العصبية المسؤولة عن التحكم بالنفس والتعلم، مما يجعل النشاط البدني أداة وقائية لصحة الطفل النفسية.

1. تطوير الدماغ والعواطف

              • تعزيز المواد الكيميائية العصبية: النشاط البدني يحفز إفراز الإندورفين والسيروتونين والدوبامين، مما يقلل التوتر والقلق بطريقة مشابهة للأدوية المضادة للاكتئاب.

              • تقوية قشرة الفص الجبهي: الحركة تعزز نمو الفص الجبهي، ما يحسن التحكم في الانفعالات، واتخاذ القرار، وتنظيم العواطف.

              • نمو الشبكات العصبية: النشاط البدني يساهم في تكامل نصفي الدماغ وتقوية المخيخ، ما يحسن الوظائف الإدراكية مثل الانتباه والمعالجة العقلية.

2. تعزيز الصمود والقدرة على المواجهة

              •مخارج صحية للتوتر: الرياضة والنشاط البدني يوفران وسيلة إيجابية للتنفيس عن الغضب والإحباط وإدارة المشاعر الصعبة.

• تعلم مهارات المواجهة: الأنشطة المنظمة تعلّم الأطفال التعامل مع الخسارة والمنافسة بطريقة صحية، ما يعزز قدرتهم على الصمود النفسي.

• بناء الثقة بالنفس: إتقان المهارات البدنية، سواء في الرياضة أو الحركات البسيطة، يخلق شعورًا بالإنجاز ويعزز الثقة بالنفس.

3. التركيز والتعلم

              • تحسين الانتباه: فترات قصيرة من الحركة (Brain Breaks) تزيد القدرة على التركيز وتصفي الذهن من المشتتات، وهو أمر حيوي للنجاح الأكاديمي.

              • أداء أفضل أكاديميًا وعاطفيًا: الأطفال النشطون غالبًا ما يظهرون استقرارًا عاطفيًا وانضباطًا أكبر في المدرسة.

مرحلة حاسمة: سن الحادية عشرة

• حساسية المراهقة: مع دخول مرحلة البلوغ، تزداد التحديات العاطفية، ما يجعل الحركة ضرورية لبناء آليات مواجهة قوية قبل تفاقم المشكلات.

• تشكيل العادات: ممارسة النشاط البدني المنتظم في هذه المرحلة يخلق عادات صحية مستمرة تحمي الصحة النفسية في المستقبل.

الخلاصة

الحركة ليست مجرد نشاط بدني للأطفال، بل هي ركيزة أساسية لصحتهم النفسية والعقلية. من خلال ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية المنتظمة، يمكن للأطفال تطوير دماغهم، تعزيز ثقتهم بأنفسهم، تحسين قدرتهم على التركيز، وبناء الصمود النفسي، مما يهيئهم لمواجهة تحديات المراهقة بنجاح واستقرار.

إن الحركة للأطفال ليست خيارًا، بل ضرورة حياتية لحماية صحتهم.

مقالات ذات صلة