لبنانية تخرج طفلتها من رحمها خلال عملية قيصرية في إسكتلندا: تجربة فريدة

 لبنانية تخرج طفلتها من رحمها خلال عملية قيصرية في إسكتلندا: تجربة فريدة

أثارت سيدة لبنانية قصة ولادتها بطريقة غير معتادة اهتمام الرأي العام بعد أن شاركت بشكل فعّال في عملية قيصرية ساهمت فيها في استخراج مولودتها بنفسها من رحمها. تعد هذه الواقعة من الإجراءات الطبية النادرة، وقد وصفتها المرأة بأنها من أجمل التجارب في حياتها.

المرأة المعنية هي الدكتورة ليلى الألطي، وهي من أصول لبنانية وتبلغ من العمر تسع وثلاثين عامًا. وفي مستشفى بإسكتلندا، انخرطت الألطي عمليًا في فريق غرفة العمليات أثناء إجراء الولادة القيصرية لمولودتها الثالثة، التي أسمتها أورورا، حيث ساعدت في سحبها من رحمها ووضعها مباشرة على صدرها بعد خروجها.

وصفت الألطي هذه اللحظة بأنها أروع تجربة سحرية في حياتها، وأنها بكَت من شدة الفرح عند حمل مولودتها الصغيرة بين ذراعيها، مشيرة إلى شعور قوي بالاتصال بين الأم وطفلتها منذ اللحظة الأولى. وأوضحت أن الاستعدادات للعملية كانت دقيقة ومكثفة، وأنها خضعت لشرح مفصل من الفريق الطبي حول كافة مراحل العملية، مما منحها شعورًا بالطمأنينة والثقة رغم الطبيعة غير التقليدية للإجراء.

وأشارت الألطي إلى أن مشاركتها الفعالة في عملية ولادتها القيصرية لم تكن بدافع المغامرة، بل رغبة في أن تعيش التجربة بأكملها بشكل واعٍ ومباشر، خاصة وأن خبرتها الطبية السابقة جعلتها مطّلعة جيدًا على تفاصيل الإجراءات الجراحية. وأضافت أنها شعرت بعد العملية بحالة من النشوة والفرح امتدت لأسابيع، وأن نجاح هذه التجربة قد يفتح الباب أمام خيارات أخرى للنساء الراغبات في أن يكون لهن دور نشط في ولاداتهن القيصرية.

تجدر الإشارة إلى أن العملية القيصرية بحد ذاتها إجراء جراحي شائع يتم فيه إخراج المولود من رحم الأم عبر شق جراحي في البطن والرحم، وقد تم تطويرها على مر العقود لتكون آمنة وفعّالة في حالات الحمل التي تستدعي تدخلًا طبيًا مباشرًا. ومع ذلك، فإن مشاركة الأم بنفسها في سحب مولودتها تُعد خطوة غير معتادة وتدخل ضمن التجارب الطبية المتقدمة التي تجمع بين الخبرة المهنية والاختيار الشخصي.

تبقى هذه القصة مثالًا بارزًا على كيفية تداخل التجربة الطبية مع الإنسانية الشخصية، إذ أضافت الدكتورة الألطي بُعدًا جديدًا لفهم العلاقة بين الأم وطفلها أثناء لحظة الولادة، مما أثار إعجاب المتابعين وطرح تساؤلات حول إمكانيات جديدة قد تتطور في المستقبل في مجال الرعاية الصحية للأمهات.

مقالات ذات صلة