تأثير الانفصال عن الأم على الرضيع وأهمية الرعاية المستجيبة

 تأثير الانفصال عن الأم على الرضيع وأهمية الرعاية المستجيبة

عندما لا يستطيع الرضيع العثور على والدته، يرتفع مستوى هرمون الكورتيزول لديه بسرعة كبيرة، قد تصل إلى 200–300٪ في أقل من ستين ثانية. في هذه اللحظات، يتسارع نبض قلبه ويصبح تنفسه سريعًا وقصيرًا، ويصبح جهازه العصبي في حالة إنذار قصوى، لأن الأم تمثل بالنسبة له المصدر الوحيد المعروف للأمان والطمأنينة.

هذا الانفصال يفعّل محور ما تحت المهاد-الغدة النخامية-الكظر، فيُضخ الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، إلى الجسم، مما يؤدي إلى استجابة جسدية قوية تشمل تسرع نبض القلب والتنفس السريع والضحل، وهي استجابة طبيعية لمواجهة التهديد أو الهروب منه، استجابة “الكر أو الفر”.

إذا لم يتم تخفيف هذا التوتر السام من خلال العودة المريحة لمقدم الرعاية، فقد يؤثر ذلك سلبًا على مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة وتنظيم العواطف ووظائف الجهاز المناعي. كل اتصال مريح بعد التعرض للضيق يعيد توصيل الدوائر العصبية، ويعلّم الطفل أن الخوف مؤقت وأن العالم آمن، مما يساهم في تكوين ارتباط آمن وصحة عاطفية مستدامة طوال حياته.

وجود مقدم رعاية مستجيب يساعد في تهدئة الطفل وإعادة مستوى التوتر لديه إلى الوضع الطبيعي، ويعلّمه أن الخوف مؤقت وأن العالم آمن. تقديم رعاية حساسة ومتواصلة أمر بالغ الأهمية لتخفيف التوتر ودعم نمو الدماغ بشكل صحي، ومنع المشاكل طويلة المدى الناتجة عن التعرض المبكر للتوتر.

مقالات ذات صلة