هل “CoComelon” مفرط التحفيز للأطفال؟ نصائح الخبراء للأهل

 هل “CoComelon” مفرط التحفيز للأطفال؟ نصائح الخبراء للأهل

تثير سلسلة الأطفال الشهيرة “CoComelon” جدلًا واسعًا بين الأهل حول مدى تأثيرها على صغارهم. يعتقد بعض الآباء أن وتيرة العرض السريعة والموسيقى المستمرة والألوان الزاهية قد تكون مفرطة التحفيز لأدمغة الأطفال الصغيرة، ما يجعلهم يتساءلون عن تأثير هذا البرنامج على تركيز أطفالهم وسلوكهم.

أحد أسباب القلق هو أن مشاهد البرنامج تتغير بسرعة منذ الثانية الأولى وحتى الثالثة، مع انتقال الكاميرا بشكل متكرر، ما يجذب انتباه الطفل بشدة لكنه لا يمنح الدماغ وقتًا كافيًا لمعالجة المعلومات. هذه الوتيرة العالية قد تؤثر مؤقتًا على مهارات الطفل في الانتباه والتخطيط والتحكم في السلوك، رغم أن الدراسات لم تثبت ضررًا دائمًا بشكل قاطع.

يشير بعض الأهل إلى أن أطفالهم يصبحون مفرطي الاعتماد على هذا النوع من البرامج، ويصعب عليهم التوقف عن مشاهدتها، وقد تظهر نوبات غضب أو انسحاب عند إيقاف العرض. بعض الأهل يختارون حظر البرنامج بعد أن لاحظوا ردود فعل قوية لدى أطفالهم، ويبحثون عن بدائل أقل إثارة وأكثر هدوءًا.

من جهة أخرى، يرى الخبراء أن المشكلة ليست بالبرنامج نفسه، بل بكمية الوقت الذي يقضيه الطفل أمام الشاشات بشكل عام. فالتعرض المفرط للشاشات، خاصة في سن مبكرة، يمكن أن يؤثر على تطور اللغة والانتباه والتفاعل الاجتماعي. كما أن مشاهدة الطفل للشاشات دون تفاعل مع البالغين تقلل من فرص التعلم من التجارب الواقعية والتفاعل الحي.

الخلاصة

يشدد الخبراء على أن التوازن هو العامل الأهم. فمشاهدة برامج مثل “CoComelon” بين الحين والآخر ليست ضارة بحد ذاتها، ولكن يجب أن تكون ضمن حدود زمنية مناسبة، مع إشراك الأهل في مشاهدة المحتوى والتفاعل مع أطفالهم، وتشجيع اللعب الحر والأنشطة الحسية والمعرفية بعيدًا عن الشاشات. بهذه الطريقة يمكن للوسائط المرئية أن تكون جزءًا من عالم الطفل دون أن تصبح المصدر الوحيد للتعلم والترفيه، مما يدعم نموه الصحي وتطوره السليم.

مقالات ذات صلة