تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال: دراسة تحذّر من تراجع القدرات المعرفية

 تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال: دراسة تحذّر من تراجع القدرات المعرفية

حذّرت دراسة علمية حديثة من الآثار السلبية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي على القدرات المعرفية لدى الأطفال، لا سيما في مجالات القراءة والذاكرة واللغة. وأظهرت النتائج أن هذا التأثير قد يظهر حتى مع مستويات استخدام منخفضة، مما يثير قلق الباحثين والمختصين في التربية والتعليم بشأن تطور المهارات الأساسية لدى الأجيال الناشئة.

وأوضحت الدراسة، التي شملت آلاف الأطفال، أن التعرض اليومي للمنصات الرقمية مثل شبكات التواصل الاجتماعي مرتبط بانخفاض أداء الأطفال في اختبارات القراءة والذاكرة. وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين يستخدمون هذه الوسائل لمدة ساعة واحدة يوميًا سجلوا نتائج أقل في التقييمات المعرفية مقارنة بأقرانهم، بينما كان الانخفاض أكثر وضوحًا لدى من يتجاوز استخدامهم ثلاث ساعات يوميًا.

واستندت الدراسة إلى تحليل بيانات نحو 6500 طفل، ضمن مشروع وطني لمتابعة تطور الدماغ لدى المراهقين على مدى سنوات. وأظهرت النتائج أن غالبية المشاركين أظهروا نمط استخدام متزايد للمنصات الرقمية مع التقدم في العمر، وهو ما ارتبط بتراجع ملحوظ في القدرات الذهنية الأساسية.

وحذّر الباحثون من أن الاعتماد المكثف على وسائل التواصل قد يعيق أنشطة مهمة مثل القراءة وأداء الواجبات المدرسية، مما قد يؤثر على التحصيل الدراسي على المدى الطويل. ورغم أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، إلا أنها تشير بقوة إلى وجود تأثيرات سلبية محتملة تستدعي المزيد من البحث والمراجعة.

وقد بدأت بعض المؤسسات التربوية في اتخاذ إجراءات للحد من مخاطر التعرض الرقمي لدى الأطفال والمراهقين، مثل فرض قيود زمنية على استخدام الهواتف الذكية أثناء أوقات الدراسة، وتشجيع أدوات الرقابة الأبوية، بهدف تحسين التركيز وتحفيز المهارات التعليمية.

مقالات ذات صلة