نوم الأطفال أعمق عند جانب الأب لأسباب بيولوجية

 نوم الأطفال أعمق عند جانب الأب لأسباب بيولوجية

توصل بعض الأطباء إلى اكتشاف مذهل يتعلق بنوم الأطفال الرضع: حيث تبين أن الأطفال ينامون بعمق أكبر عندما يوضعون على جانب الأب أثناء النوم. هذا الاكتشاف أثار اهتمام الكثير من الأهل، خاصةً لأولئك الذين يبحثون عن طرق لتحسين نوم أطفالهم خلال الليل.

ويعزو الأطباء هذا التأثير إلى سبب بيولوجي محدد، يتعلق بغياب رائحة الحليب عند الأب. فعدم وجود رائحة الحليب يقلل من استيقاظ الطفل أثناء الليل، ويساعد في تنظيم الجهاز العصبي للرضيع، مما يساهم في جعل نومه أكثر ثباتًا واستقرارًا. ونتيجة لذلك، يشهد الطفل دورات نوم أطول وأكثر سلاسة، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على راحته العامة أثناء النوم وعلى نوم الأهل أيضًا.

الأبحاث والملاحظات السريرية أشارت إلى أن هذه الظاهرة ليست مجرد صدفة. فالطفل أثناء النوم على جانب الأب يبدو أكثر هدوءًا وارتياحًا، ويستجيب بشكل أقل للمثيرات الليلية مقارنة بوضعه بجانب الأم، خاصة فيما يتعلق بالاستيقاظ للرضاعة. هذا الوضع يعزز استقرار النوم ويساعد على خلق نمط نوم أكثر انتظامًا خلال الليل، ما يقلل من التقلبات والانتقالات بين مراحل النوم المختلفة.

الخبراء ينصحون الأهل بالاستفادة من هذا الاكتشاف، خاصةً في الأشهر الأولى بعد الولادة، حيث يكون نوم الطفل متقطعًا ومتأثرًا بمستوى الاستيقاظ الليلي. وضع الطفل على جانب الأب بطريقة آمنة يمكن أن يكون وسيلة طبيعية للمساعدة في تقليل الاستيقاظ المتكرر وتحسين جودة النوم بشكل عام.

هذا الاكتشاف يعيد تسليط الضوء على دور الأب في رعاية الطفل ومشاركته في الروتين الليلي، ويبرز كيف يمكن للوجود الأبوي أن يساهم في راحة الطفل ونومه المستقر. الأهل الذين جربوا وضع أطفالهم بجانب الأب لاحظوا تحسنًا في انتظام نوم الطفل، ودورات نوم أطول وأكثر استقرارًا، وهو ما يعزز فكرة أهمية مشاركة الأب في رعاية الطفل منذ المراحل الأولى من حياته.

الخلاصة

هذا الاكتشاف يفتح نافذة جديدة على فهم كيفية تحسين نوم الأطفال بطرق طبيعية، ويؤكد أن مشاركة الأب في روتين النوم ليست مجرد دعم عاطفي، بل يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على راحة الطفل واستقرار نومه، مما يجعل الليالي أكثر هدوءًا لجميع أفراد الأسرة.

مقالات ذات صلة