للآباء الجدد.. نصائح للتأقلم مع المولود الأول
من الطبيعي أن يواجه الآباء الجدد تحديات متعددة عند قدوم المولود الجديد، فالتغيرات المرتبطة بالولادة والمحيط وتحقيق التوازن بين المسؤوليات اليومية يمكن أن تكون مرهقة.
تجربة الحمل والأبوة للمرة الأولى تمثل نقطة تحول كبيرة في حياة الأسرة، ورغم الفرحة والسعادة التي ترافق هذه المرحلة، إلا أنها لا تخلو من الإجهاد والصعوبات.
من أبرز التحديات التي يواجهها الآباء الجدد هو الشعور بالإرهاق المستمر نتيجة التغيرات في جدول النوم اليومي، والإجهاد البدني الذي تواجهه الأم الجديدة خاصة خلال فترة الرضاعة الطبيعية والمعاناة المرتبطة بها. كما تحتاج الأم إلى وقت للتعافي بعد الولادة، ويتطلب ذلك التكيف مع جدول جديد لرعاية الرضيع، مما قد يثير مشاعر التوتر والخوف من ارتكاب أخطاء قد تؤثر على صحة الطفل. وعلى صعيد العائلة، يتغير الروتين اليومي بشكل كامل، وتصبح مهمة التخطيط للأنشطة والمسؤوليات اليومية مرتبطة باحتياجات الطفل من نوم وإطعام ورعاية.
تتجلى تحديات الآباء كذلك في صعوبة التوفيق بين العمل وتقديم الدعم اليومي للأم، إضافة إلى التعرض للقلق والاكتئاب في حال عدم القدرة على فهم الدور المناسب لهم تجاه الأم والطفل. كما قد يشعر بعض الآباء بالضغط المادي المتزايد، وقد يؤدي ذلك إلى تراجع في التواصل الاجتماعي مع الأصدقاء والعائلة، مما يزيد شعورهم بالعزلة.
في ظل هذه الصعوبات، هناك عدد من الآليات الفعالة لاستعادة التوازن والاتزان في حياة الأسرة الجديدة. من أهم هذه الآليات التخطيط المسبق قبل وصول الطفل من خلال تحديد جدول زمني واضح لأوقات الرضاعة والنوم، وطلب المساعدة من الأهل أو الأصدقاء أو أي مصادر دعم أخرى متاحة. كما يُنصح بالعناية بالنفس عبر الاهتمام بتناول غذاء صحي وممارسة تمارين خفيفة مثل المشي أو اليوغا للحفاظ على الصحة الجسدية والعقلية. وأيضًا يُعد التواصل النفسي والاجتماعي مع الطفل منذ سن مبكرة من خلال الحديث والاحتضان أمرًا مهمًا، لأنه يعزز تطور قدراته اللغوية والعاطفية ويسهم في نموه بشكل متوازن.
