قوة الحضن وأثرها في تنمية الأطفال

 قوة الحضن وأثرها في تنمية الأطفال

أظهرت الدراسات والأبحاث طويلة الأمد أن الأطفال الذين ينالون الحضن والحب والحنان بشكل منتظم ينمون ليصبحوا أفرادًا متوازنين نفسيًا وعاطفيًا، قادرين على تنظيم مشاعرهم وبناء علاقات صحية ومستقرة مع الآخرين. فالحضن ليس مجرد لحظة عاطفية مؤقتة، بل هو أساس لتشكيل الشخصية وتعزيز الصحة النفسية على المدى الطويل.

العناق لغة الجسد الأولى

يُعد العناق أول لغة جسدية يفهمها دماغ الطفل قبل تعلم الكلام، فهو وسيلة طبيعية للتواصل تُظهر الحب والاهتمام وتولد شعورًا بالأمان. إذ يسبب التفاعل الجسدي الإيجابي تفاعلات كيميائية مفيدة في الجسم، تساعد على تهدئة الطفل وتقوية روابطه العاطفية مع والديه.

تأثير الحضن على هرمونات الجسم

يسهم الحضن في زيادة إفراز هرمون الأوكسيتوسين، المعروف باسم “هرمون الحب والثقة”، بينما يخفض مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول. هذا التوازن الهرموني يعزز شعور الطفل بالأمان والانتماء، ويجعله يشعر بأن العالم مكان آمن يمكنه التعلم والنمو فيه بثقة واطمئنان.

فوائد الحضن على المدى الطويل

الأطفال الذين يتلقون القدر الكافي من الحنان ينمون ليصبحوا بالغين قادرين على:
• تنظيم عواطفهم وإدارة مشاعرهم بفاعلية.
• بناء علاقات صحية ومستقرة قائمة على الثقة والمحبة.
• التعامل مع صدمات الحياة بمرونة وقوة نفسية، مما يمنحهم القدرة على مواجهة التحديات بثقة ووعي.

الخلاصة

الحضن والحب والحنان ليسا مجرد تعبير عاطفي عابر، بل هما الركيزة الأساسية لصحة الطفل النفسية والاجتماعية. فالعلاقات الدافئة والآمنة في مرحلة الطفولة تشكل أساسًا لسعادة الطفل، وقدرته على النمو كشخص متوازن قادر على التفاعل الإيجابي مع محيطه وبناء علاقات متينة مدى الحياة.

مقالات ذات صلة