طفل في التاسعة من عمره يُحرج مدرسته بعد تغيّبه عن الدوام المدرسي لحضور مباراة كرة قدم ويُضبط على الهواء مباشرة

 طفل في التاسعة من عمره يُحرج مدرسته بعد تغيّبه عن الدوام المدرسي لحضور مباراة كرة قدم ويُضبط على الهواء مباشرة

شهدت إحدى المدارس البريطانية حادثة لافتة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط التربوية والإعلامية، بعد أن تبيّن أن طفلًا يبلغ من العمر تسع سنوات تغيّب عن المدرسة بحجة المرض، في حين كان في الواقع حاضرًا في مدرجات ملعب كرة قدم لمتابعة مباراة رسمية، حيث التقطته كاميرات البث المباشر على الهواء.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى يناير، حين تغيّب الطالب سامي عن مدرسته، بعد أن أبلغت والدته، إدارة المدرسة بأن طفلها يعاني من وعكة صحية تمنعه من الحضور. وبناءً على هذا الإبلاغ، سُجّل الغياب في حينه كغياب مُبرَّر.

غير أن الأحداث أخذت منحى مختلفًا بعد ساعات قليلة، عندما ظهر الطفل سامي بشكل واضح خلال النقل التلفزيوني المباشر لمباراة نصف نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية (كاراباو) بين فريقي نيوكاسل يونايتد وأرسنال، والتي أُقيمت في العاصمة البريطانية لندن. وكان سامي قد سافر برفقة والده، خصيصًا لحضور المباراة وتشجيع فريقه المفضل.

ورصدت كاميرات شبكة سكاي سبورتس الطفل وهو يحتفل بحماس شديد بهدف اللاعب أنتوني غوردون، ضمن فوز نيوكاسل بنتيجة هدفين دون مقابل. وسرعان ما تعرّف عليه أصدقاؤه وزملاؤه، لتنتشر اللقطات عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ما وضع المدرسة والأسرة في موقف محرج.

وعلى إثر انتشار المقاطع المصوّرة، أعادت إدارة المدرسة مراجعة سجل الغياب، وأصدرت رسالة رسمية موجّهة إلى أولياء الأمور، أعلنت فيها إعادة تصنيف غياب سامي كـ«غياب غير مُبرَّر»، استنادًا إلى الأدلة الإعلامية التي تؤكد وجوده خارج المدينة لحضور مباراة كرة قدم، وليس بسبب المرض كما أُبلِغت المدرسة سابقًا.

كما دعت إدارة المدرسة والدي الطالب إلى التواصل معها في حال رغبوا في مناقشة الموضوع بمزيد من التفصيل، مؤكدة حرصها على تطبيق اللوائح المدرسية بعدالة، وعلى تعزيز ثقافة الالتزام والانضباط بين الطلبة.

وقد أثارت هذه الحادثة نقاشًا عامًا حول دور الأسرة في غرس قيم الصدق والمسؤولية لدى الأطفال، وحدود التشجيع الرياضي عندما يتعارض مع الواجبات التعليمية. ويرى مختصون في الشأن التربوي أن مثل هذه المواقف تشكّل فرصة لتوجيه رسائل توعوية حول أهمية التعليم، وضرورة احترام القوانين المدرسية، لما لذلك من أثر مباشر على تنشئة الأطفال وبناء شخصياتهم المستقبلية.

مقالات ذات صلة