حالات تسمّم في الولايات المتحدة بعد حليب أطفال ملوّث: عشرات الرضّع يتعرضون للتأثيرات الصحية

 حالات تسمّم في الولايات المتحدة بعد حليب أطفال ملوّث: عشرات الرضّع يتعرضون للتأثيرات الصحية

أعلنت السلطات الصحية في الولايات المتحدة تسجيل حالات تسمّم غذائي بين عشرات الرضّع، بعدما تبين أن تركيبة حليب أطفال ملوّثة كانت سببًا في إصابة عدد من الأطفال بأعراض صحية خطيرة. وقد أثار هذا التطور قلق أولياء الأمور والمختصين في الصحة العامة، ودفع الجهات المعنية إلى فتح تحقيقات عاجلة لتحديد السبب وراء هذا التلوث وكيفية انتشاره.

مصدر التلوث: مسحوق الحليب المجفّف

أكدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن مشتقات الحليب المجفف الكامل الدسم المستخدمة في تصنيع حليب الأطفال لدى إحدى الشركات المصنعة قد تكون مصدر التلوث. وأوضحت الفحوصات أن نوعًا من البكتيريا المسبّبة للأمراض وُجد في عينات من الحليب المجفف، وأن هذه البكتيريا مطابقة للبكتيريا التي عُثر عليها في أحد الأطفال المصابين بالتسمّم.

وأظهرت الاختبارات أيضًا أن نفس البكتيريا كانت موجودة في عبوة حليب مجفف لم تُفتح بعد، وكذلك في مسحوق الحليب العضوي الذي استخدمته الشركة في تصنيع المنتج النهائي. وقد دفع ذلك السلطات الصحية إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمراجعة عمليات التصنيع وسحب بعض الدفعات المشتبه بها من الأسواق.

تحقيقات مستمرة

رغم هذه النتائج، أشارت إدارة الغذاء والدواء إلى أن الأدلة ليست حاسمة بعد، وأن التحقيقات ما زالت جارية للتأكد من مدى انتشار التلوث، وكيفية وصوله إلى المنتج النهائي، وما إذا كانت هناك عوامل إضافية ساهمت في إصابة الأطفال. وتعمل الجهات الصحية بالتعاون مع فرق متخصّصة لمراجعة جميع مراحل الإنتاج والتوزيع لضمان سلامة المنتجات.

عدد الحالات والإجراءات المتخذة

سُجلت حالات تسمّم بين رضّع في ولايات متعددة، وأُدخل بعضهم المستشفيات لتلقي العلاج بعد ظهور أعراض التسمّم الغذائي لديهم. وقد باشرت الجهات الصحية إجراءات سحب بعض تركيبات الحليب المشتبه بها من الأسواق لحماية باقي المستهلكين، كما وجهت تنبيهات لأولياء الأمور بضرورة الانتباه لأي علامات غير طبيعية على صحة أطفالهم بعد تناول الحليب الصناعي.

أهمية المراقبة الصحية

تسليط الضوء على هذه الأزمة يعكس أهمية المراقبة الصحية الصارمة على المنتجات الغذائية المخصّصة للأطفال، لا سيما تلك التي تُستخدم كبديل للرضاعة الطبيعية. فالرّضّع يُعدّون من أكثر الفئات ضعفًا وحساسية تجاه الملوثات البكتيرية والمواد غير الآمنة، بسبب عدم اكتمال جهازهم المناعي.

وقد أكدت الجهات المعنية أن التحقيق الميداني يتضمن متابعة سلسلة التوريد بدءًا من المواد الخام وحتى المنتج النهائي، والتأكد من تطبيق معايير النظافة والسلامة في مصانع الإنتاج.

نصائح صحية للأهالي

حثّت الجهات الصحية أولياء الأمور على التوقف فورًا عن استخدام أية تركيبات حليب أطفال تم سحبها من الأسواق أو المشكوك في سلامتها، وعلى التواصل مع الطبيب أو المختص الصحي في حال ظهرت أي أعراض غير طبيعية على صحة الرضيع بعد تناوله الحليب الصناعي، مثل اضطرابات في الجهاز الهضمي أو ضعف عام وعدم الارتياح.

كما دعت إلى التأكد من شراء المنتجات من مصادر موثوقة، والالتزام بتعليمات التحضير والتخزين السليمة، لأن التعامل غير السليم مع الحليب المجفف يمكن أن يزيد من خطر تلوثه حتى لو كان المنتج في الأصل آمنًا.

الخلاصة

ما تزال التحقيقات مستمرة لتحديد الأسباب الدقيقة وراء تلوث حليب الأطفال المستخدم في بعض المنتجات، مع تكثيف الرقابة لضمان سلامة الغذاء المخصّص للأطفال. وفي ظل هذه الجهود المتواصلة، تبقى سلامة الرضّع وأمنهم الصحي في مقدمة الأولويات، فيما يأمل المختصون في الوصول إلى نتائج واضحة تساعد في منع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.

مقالات ذات صلة