تجربة سعودية مبتكرة: الواقع الافتراضي يدرب أطفال التوحد على عبور الطرق بأمان

 تجربة سعودية مبتكرة: الواقع الافتراضي يدرب أطفال التوحد على عبور الطرق بأمان

نجحت تجربة سعودية رائدة في استخدام تقنية الواقع الافتراضي لتدريب أطفال اضطراب طيف التوحد، الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عامًا، على مهارات العبور الآمن للطرق. وحقّق المشاركون في البرنامج نسبة إتقان وصلت إلى 100% داخل بيئة افتراضية آمنة تحاكي الواقع الفعلي.

وأكدت مديرة مختبر السلوك البشري في مركز أبحاث التوحد بمستشفى الملك فيصل التخصصي أن التدريب أسهم في تحسين إدراك المخاطر لدى الأطفال وتقليل الأخطاء مع تكرار الجلسات، مشيرة إلى أن المهارات المكتسبة في الواقع الافتراضي تنتقل بشكل فعلي إلى الممارسة العملية على الطرق الحقيقية.

ويتيح البرنامج للأطفال تعلم أربع مهارات أساسية، تشمل: الوقوف عند الرصيف، والانتظار، والمسح البصري للطريق، واتخاذ قرار العبور عند الإشارة الخضراء مع الالتزام بخط المشاة.

وقد بدأ تطبيق البرنامج تجريبيًا في مدينة سناد للتربية الخاصة بمكة المكرمة، حيث استفاد منه خمسة أطفال في مرحلته الأولى، إلى جانب تدريب 17 معلمًا وأخصائيًا، تمهيدًا لتوسيع نطاق البرنامج ليشمل نحو 400 طالب في المستقبل. كما يجري العمل على نقل التجربة دوليًا وتطوير نماذج ذكاء اصطناعي للكشف المبكر عن اضطراب طيف التوحد.

تعد هذه التجربة نموذجًا مبتكرًا يوضح كيف يمكن للتكنولوجيا الحديثة أن تسهم في تطوير مهارات حياتية مهمة للأطفال المصابين بالتوحد، مع تعزيز سلامتهم وقدرتهم على التكيف مع البيئة المحيطة.

مقالات ذات صلة