تأثير اللعب العنيف الآمن للأب على نمو الطفل
أظهرت الدراسات أن الآباء الذين يشاركون أطفالهم بشكل منتظم في اللعب العنيف والمصارعة يزيدون من تطور دماغ أطفالهم وقوتهم العاطفية بنسبة تصل إلى 40٪.
يوفر اللعب العنيف للطفل بيئة آمنة يختبر فيها مشاعر قوية مثل الحماس أحيانًا والإحباط أحيانًا أخرى، لكنه يحدث ضمن سياق مرح وآمن. يتعلم الطفل من خلال هذه التجربة التعرف على هذه المشاعر المكثفة، وممارسة التحكم بها، وتطوير ضبط النفس.
كما يعزز الانخراط الناجح في اللعب العنيف وتجاوز التحديات ضمن هذا السياق ثقة الطفل بنفسه واحترامه لذاته. إذ يختبر حدود قدراته ويتعلم المرونة من خلال النهوض بعد السقوط أو الفشل في اللعب. هذه التجربة التعليمية في بيئة آمنة تعلم الطفل النظر إلى التحديات على أنها فرص للتعلم والمحافظة على الجهد والصبر.
يتطلب اللعب العنيف أيضًا قراءة لغة الجسد وتعبيرات الوجه لتقدير مشاعر زميل اللعب والتكيف معها. وهذا يعلم الطفل التعاطف وفهم كيفية تأثير أفعاله على الآخرين. كما يتعلم الطفل احترام الحدود مثل “توقف” و”لا” خلال اللعب، مما يغرس لديه أهمية القواعد والضوابط.
بالإضافة إلى تنظيم المشاعر، يوفر اللعب العنيف مساحة آمنة للطفل لاستكشاف الدوافع العدوانية وتعلم كيفية التحكم بها بشكل مناسب. يتعلم الطفل التمييز بين السلوك المرح والسلوك الضار، ويكتسب فهمًا لأهمية الحدود والقواعد داخل بيئة اللعب.
علاوة على ذلك، يعزز اللعب العنيف مجموعة واسعة من المهارات الاجتماعية والعاطفية. يمارس الأطفال تبادل الأدوار، والتفاوض، والتعاون، وهي مهارات أساسية لتكوين علاقات صحية ومستقرة في حياتهم المستقبلية.
