العادات المبكرة للأطفال وأثرها على الصحة مدى الحياة
أظهرت دراسة حديثة أن العادات التي يكتسبها الأطفال منذ الأشهر الأولى من حياتهم قد تترك أثرًا كبيرًا على صحتهم ومستقبل نموهم البدني. وركزت الدراسة على سلوكيات التغذية والنوم واللعب خلال فترة الرضاعة، لتوضح مدى تأثير هذه العادات على مؤشر كتلة الجسم وصحة الطفل بشكل عام على المدى الطويل.
وشملت الدراسة مجموعة من الأمهات مع أطفالهن، وأظهرت أن بعض الممارسات الشائعة في هذه المرحلة قد تحمل مخاطر صحية. ومن أبرز هذه العادات التغذية غير المناسبة، مثل الإفراط في الرضاعة خلال الليل أو استخدام زجاجات رضاعة كبيرة مقارنة بعمر الطفل، إضافة إلى الاعتقاد الخاطئ بأن الطفل دائمًا جائع أكثر من الواقع، مما يسهم في زيادة الوزن بسرعة.
كما أكدت النتائج أن النوم غير المنتظم يلعب دورًا في ارتفاع مؤشر كتلة الجسم لدى الأطفال. ويشمل ذلك وضع الطفل في الفراش في وقت متأخر، أو استيقاظه أكثر من مرة خلال الليل، أو وضعه للنوم وهو نائم بالكامل بدلًا من أن يكون نعسانًا فقط. كما أن وجود التلفاز في غرفة النوم يؤثر على جودة النوم ويزيد من مخاطر زيادة الوزن.
من جهة أخرى، أظهرت الدراسة أن قلة النشاط البدني وعدم تشجيع الطفل على اللعب الحركي يؤثران على زيادة الوزن، خصوصًا عندما يقضي الطفل وقتًا طويلاً أمام الأجهزة الإلكترونية أو التلفاز بدلاً من الانخراط في نشاطات تحفز نموه العضلي والحركي.
وحذرت الباحثة المسؤولة عن الدراسة من أن زيادة الوزن في الأشهر الأولى من الحياة قد تؤدي إلى بطء عملية الأيض، مما يجعل الجسم أكثر ميلاً لتخزين الدهون ويعرض الطفل لاحقًا لمشكلات صحية مثل السمنة والسكري وأمراض القلب. وشددت على أهمية تبني العادات الصحية منذ الولادة، ودعم العائلات بالإرشادات المناسبة لضمان صحة الأطفال على المدى الطويل.
