الأمهات ذوات الثلاثة أطفال: الأكثر تعرضًا للتوتر النفسي
أظهرت دراسة حديثة أن الأمهات اللواتي لديهن ثلاثة أطفال قد يكنّ الأكثر تعرضًا للتوتر النفسي بين جميع الآباء والأمهات.
أجرى باحثون استطلاعًا واسع النطاق شمل آلاف الأمهات في الولايات المتحدة، ووجدوا أن النساء اللواتي لديهن ثلاثة أطفال أبلغن عن مستويات توتر أعلى مقارنة بمن لديهن طفل واحد أو طفلان، وأيضًا مقارنة بمن لديهن أربعة أطفال أو أكثر.
لماذا يزيد الطفل الثالث من القلق؟
يشير الخبراء النفسيون ومتخصصو التربية إلى أن هذه المرحلة تجعل الآباء يشعرون بأنهم “مغلوبون بالأعداد”. مع وجود ثلاثة أطفال، تصبح كمية الأعمال اللوجستية أكبر بكثير، ويصعب الحفاظ على نفس مستوى السيطرة والتنظيم الذي كان ممكنًا مع طفل أو طفلين فقط. ببساطة، لا تكفي اليدان لكل المهام المطلوبة، مما يزيد من الضغط النفسي والإرهاق.
مفارقة الأطفال الأربعة أو أكثر
ومن المثير للاهتمام أن الأمهات اللواتي لديهن أربعة أطفال أو أكثر غالبًا ما أبلغن عن توتر أقل مقارنة بمن لديهن ثلاثة أطفال. ويفسر الخبراء ذلك بأن الوصول إلى أربعة أطفال يجعل من المستحيل الحفاظ على الكمال والسيطرة الدقيقة على كل شيء، مما يدفع الآباء إلى اعتماد أسلوب أكثر مرونة وثقة، والتخلي عن محاولة إدارة كل تفصيل صغير، وبالتالي يقل التوتر النفسي.
أرقام الدراسة
شملت الدراسة 7,164 أمًا، وقد قيّمن متوسط مستوى التوتر لديهن بـ 8.5 من 10.
بينما يعد حجم الأسرة عاملاً رئيسيًا، إلا أنه ليس المصدر الوحيد للتوتر. فقد أشارت 60٪ من المشاركات إلى أن قلة الوقت تعد العامل الرئيسي للضغط النفسي، فيما ذكرت 46٪ أن شركاء الحياة يسببون لهن توترًا أكثر من الأطفال أنفسهم.
نصائح للتعامل مع التوتر
من المهم أن ندرك أن نتائج هذه الدراسة تختلف من شخص لآخر، ولا يمكن اعتبارها أداة تشخيصية. لكنها تساعد في توضيح حجم الضغط النفسي الذي تتحمله الأمهات. إذا كنتِ تشعرين بالإرهاق أو التوتر، فاعلمي أنكِ لستِ وحدك. بعض الخطوات التي قد تساعد تشمل:
• توزيع المهام المنزلية والطفلية بين أفراد الأسرة قدر الإمكان.
• طلب الدعم من الشريك أو الأصدقاء أو العائلة.
• تخصيص وقت قصير لنفسكِ للراحة أو ممارسة هوايات بسيطة.
• تقبل عدم الكمال، والاعتراف بأن كل شيء لا يمكن السيطرة عليه بالكامل.
التوتر جزء طبيعي من الأمومة، خاصة مع وجود ثلاثة أطفال، ولكن مع التنظيم والدعم يمكن تخفيفه بشكل كبير. فهم مصادر التوتر والعمل على التعامل معها يساعد الأمهات على الشعور براحة أكبر وتحقيق توازن أفضل بين الحياة الأسرية والشخصية.
