الأطفال الذين يحصلون على هواتف ذكية قبل سن 12 معرضون لمخاطر صحية ونفسية عالية

 الأطفال الذين يحصلون على هواتف ذكية قبل سن 12 معرضون لمخاطر صحية ونفسية عالية


أظهرت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يمتلكون هواتف ذكية قبل بلوغ سن الثانية عشرة يكونون أكثر عرضة لمشكلات صحية ونفسية مقارنة بأقرانهم الذين لم يمتلكوا هذه الأجهزة في هذا العمر. وأكدت النتائج أن مدة استخدام الهاتف وتأثيره على الصحة لا تتعلق فقط بالوقت الذي يقضيه الطفل أمام الشاشة، بل أيضًا بالعمر الذي يبدأ فيه باستخدام الهاتف لأول مرة.

حلل الباحثون بيانات أكثر من عشرة آلاف طفل تتراوح أعمارهم بين تسع سنوات و16 سنة، ووجدوا أن الأطفال الذين يمتلكون هاتفًا ذكيًا عند سن الثانية عشرة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، كما لوحظ ارتفاع معدلات السمنة لديهم، إلى جانب مشاكل النوم وعدم كفايته. وتشير النتائج إلى أن كل سنة مبكرة يحصل فيها الطفل على الهاتف ترتبط بزيادة إضافية في المخاطر الصحية والنفسية.

كما بينت الدراسة أن الأطفال الذين بدأوا استخدام الهواتف بعد سن الثانية عشرة، رغم أنهم أقل عرضة من أولئك الذين استخدموها في سن أصغر، إلا أنهم لا يزالون يعانون من بعض المشكلات النفسية واضطرابات النوم. ويشير ذلك إلى أن امتلاك الهاتف في سن مبكرة أو حتى في بداية المراهقة يمكن أن يؤثر سلبًا على الصحة العامة للطفل.

على الرغم من أن الدراسة لم تثبت علاقة سببية مباشرة، إلا أن الارتباط بين امتلاك الهاتف الذكي والمشكلات الصحية والنفسية كان قويًا بما يكفي لإثارة قلق الخبراء. ويرى الباحثون أن استخدام الهاتف قد يحل محل أنشطة أساسية لنمو الطفل، مثل النوم المنتظم، والتفاعل الاجتماعي الواقعي، واللعب البدني، مما يزيد من مخاطر زيادة الوزن ومشكلات الصحة العقلية.

وتوصي الدراسة الأهل بمراجعة مسألة متى يكون الطفل جاهزًا لاستخدام الهاتف الذكي، ووضع قواعد تحد من استخدامه في أوقات النوم أو في غرف النوم، وتشجيع الأطفال على الانخراط في أنشطة لا تعتمد على الشاشات. كما يؤكد الخبراء أن الهواتف الذكية ليست ضارة في حد ذاتها، بل يجب أن يكون استخدامها محسوبًا ضمن إطار يراعي الصحة النفسية والجسدية للأطفال، مع الاستفادة من الفوائد وتقليل المخاطر المحتملة.

مقالات ذات صلة