إليك بعض النصائح لمنع الاضطرابات السلوكية لدى طفلك
تربية الأطفال ليست مهمة سهلة وقد تكون معقدة في بعض الحالات، ومع مرور الوقت ومن الطبيعي أن يواجه الأطفال مشاكل سلوكية مختلفة. إذا كنت ترغب في منع اضطرابات السلوك لدى أطفالك فهناك بعض النصائح المهمة التي يجب ألا تفوتك، حتى يسير كل شيء على ما يرام في الإطار الأسري، وتساعدك هذه النصائح على منع حدوث المشاكل التي قد يواجهها طفلك في المستقبل. بعض الآباء قد يواجهون صعوبة في التعامل مع هذه التغيرات السلوكية، مما يدفعهم أحيانًا إلى استشارة أخصائي قادر على معالجة هذه التغيرات.
ما مشاكل السلوك لدى الأطفال؟
من الطبيعي أن يمر الطفل بلحظات صعبة يصبح فيها أكثر عدوانية ويتحدى الآخرين في بعض المواقف. تظهر في هذه المشاكل السلوكية أشياء مثل التقليل من احترام الآخرين والكذب، إلى جانب نوبات الغضب المتواصلة لأسباب قد تكون بسيطة. في هذه الحالة قد يصبح الطفل أكثر تحدياً في تعامله مع الآخرين ولا يلتزم بأوامر والديه. على الرغم من أن جميع الأطفال يعانون عمومًا من بعض الاضطراب السلوكي خلال السنوات الأولى من حياتهم، وهو أمر طبيعي تمامًا، إلا أن استمرار هذه المشكلات السلوكية مع مرور الوقت يعد مؤشرًا يستدعي اهتمام الوالدين وقد يتطلب استشارة أخصائي.
كيف تمنع مشاكل السلوك لدى الأطفال؟
يمكنك وضع حد لهذه المشاكل السلوكية من خلال اتباع مجموعة من الإرشادات التربوية. من المهم الجلوس مع الطفل وتعليمه كيفية التصرف الصحيح لتجنّب العواقب المستقبلية، فالتواصل بين الوالدين والطفل مهم عندما يتعلق الأمر بالوقاية من هذه الاضطرابات المحتملة. من الضروري أن يعامل الطفل باحترام من قبل والديه رغم صغر سنه، لذلك لا تتردد في الاستماع له في جميع الأوقات، مع تجنب الصراخ في وجهه لأن ذلك قد يزيد المشكلة تعقيدًا.
ما الذي يساهم في تفاقم المشكلة؟
من أكثر الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الأهل هو التركيز المستمر على الأخطاء التي يرتكبها الطفل، وعدم الإشادة بإنجازاته حتى الصغيرة منها. لذلك يُنصح بمكافأة الطفل عند قيامه بالأشياء الجيدة، لأن ذلك يعزز شعوره بالسعادة تجاه نفسه ويقوّي تقديره لذاته. كما شدد الخبراء على ضرورة الالتزام بالهدوء في جميع الأوقات، لأن الصراخ على الطفل يجعل الوضع أسوأ. عند مخاطبة الطفل حاول اختيار لهجة حازمة وهادئة للتمكن من التأثير فيه وتكون قدوة في طريقة التعامل.
في كثير من الأحيان يتحدث الكثير من الآباء دون اتخاذ أي إجراء عملي لحل المشكلة، غير أن ذلك عادةً لا يكون مفيدًا وقد يجعل الموقف أسوأ. إذا لاحظت أن طفلك يعاني من اضطراب سلوكي معين، فيجب عليك التحلي بالصبر والهدوء، لأن كل خطوة تتخذها أنت أو طفلك ضرورية لمنع حدوث مثل هذه المشاكل.
متى تحتاج لاستشارة متخصص؟
مشاكل السلوك لدى الطفل خلال مرحلة تطوره أمر طبيعي، ولكن إذا لاحظت أن السلوكيات السلبية تزداد سوءًا مع مرور الوقت دون أي تحسّن، فإن زيارة أخصائي في هذه الحالة تعد ضرورة ملحّة لعلاج الطفل بطريقة صحيحة. وإذا لم يتم اتخاذ هذا الإجراء في الوقت المناسب، فقد يصبح سلوك الطفل أكثر سوءًا ويؤدي إلى مشاكل خطيرة في العلاقات الأسرية ومع بقية المجتمع.
