إدمان الشاشات وتأثيره على ملامح الطفل وصحته الجسدية

 إدمان الشاشات وتأثيره على ملامح الطفل وصحته الجسدية

أصبح إدمان الشاشات من أبرز القضايا التي تواجه الأطفال في العصر الحديث، حيث يؤدي الجلوس الطويل أمام الأجهزة الرقمية إلى تغييرات واضحة في ملامح الطفل وصحته الجسدية والنفسية. وقد أظهرت الدراسات أن هذه العادة تؤثر على الوجه والعين والجسم والصحة العامة للطفل.

تأثير الشاشات على الوجه والفك

الجلوس الطويل أمام الشاشات يجعل عضلات الوجه في حالة استرخاء وخمول، مما قد يؤدي إلى ضعف العضلات المسؤولة عن المضغ والكلام. كما يعتاد بعض الأطفال على التنفس من الفم أو إبقاء الفم مفتوحًا قليلاً أثناء التركيز على الشاشة، ما يؤدي تدريجيًا إلى تراجع الفك السفلي أو ضيق الفك العلوي، وبالتالي تغيّر الملامح الطبيعية للوجه.

تأثير الشاشات على العين

يركز الأطفال على الشاشة لفترات طويلة، ما يجعلهم يقللون من معدل الرمش، مما يسبب إجهادًا وجفافًا للعين مع ظهور احمرار وحكة ودموع، وقد يضطر الطفل لفرك عينيه بشكل متكرر. كما يؤدي التعرض المستمر للضوء الأزرق وقلة النوم إلى تعب حول العينين، وظهور هالات داكنة، وانتفاخ بسيط، وتشوش في الرؤية. وقد يتسبب التركيز المستمر على المسافات القريبة في قصر النظر المؤقت، بينما التعب الشديد قد يؤدي أحيانًا إلى انحراف بسيط في العينين يظهر عند الإرهاق ويختفي مع الراحة، لكنه يعد إنذارًا بوجود إجهاد متكرر.

تأثير الشاشات على الجسم

الجلوس بوضعية الانحناء أمام الشاشات يؤدي إلى ما يُعرف بـ “عنق التكنولوجيا”، حيث يضع الانحناء المستمر للرأس ضغطًا كبيرًا على فقرات الرقبة، يصل إلى ما يقارب 27 كجم، مما قد يؤدي إلى انحناء دائم في الرقبة وبروز العظمة أعلى الظهر. كما يتسبب الانحناء المستمر في تقوس الظهر والأكتاف المستديرة، نتيجة قصر عضلات الصدر وإطالة عضلات الظهر بشكل غير طبيعي، مما يجعل كتفي الطفل منحنية إلى الداخل حتى عند عدم استخدام الجهاز.

التأثيرات الصحية العامة

يرتبط الجلوس الطويل والخمول البدني الناتج عن استخدام الشاشات بزيادة مخاطر السمنة وتغير تكوين جسم الطفل، حيث تزداد نسبة الدهون مقارنة بالكتلة العضلية. كما يؤثر كثرة استخدام الأصابع على الأجهزة في ضعف المهارات الحركية الدقيقة ونمو عضلات اليد بشكل غير متوازن. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي قلة الحركة والتعرض المحدود للشمس إلى ضعف كثافة العظام وزيادة احتمال هشاشتها في سن مبكرة.

الخلاصة

تشير هذه التغيرات إلى أن استخدام الشاشات بشكل مفرط لا يؤثر فقط على الصحة الجسدية للطفل، بل يمتد تأثيره إلى ملامحه ونموه البدني العام، مما يستدعي متابعة دقيقة من الأهل والحرص على التوازن بين الوقت أمام الشاشات والنشاط البدني والراحة الكافية.

مقالات ذات صلة