الماء قبل عمر 6 أشهر قد يهدد حياة الرضيع!
يحذّر خبراء الصحة من إعطاء الماء للرضّع قبل بلوغهم سنّ ستة أشهر، مؤكدين أن هذه الممارسة قد تبدو بسيطة لكنها قد تحمل مخاطر صحية جدية على صحة الطفل في هذه المرحلة الحساسة من حياته. ففي الأشهر الأولى، يكون جسم الرضيع في طور النمو السريع، ولا يزال غير قادر على تنظيم توازن السوائل والأملاح بشكل كامل.
تشير التوصيات الطبية الصادرة عن جهات صحية موثوقة، مثل الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، إلى أن الرضاعة الطبيعية أو الحليب الصناعي وحدهما يكفيان لتلبية احتياجات الطفل الغذائية والسوائل خلال هذه الفترة. فالحليب يحتوي على النسبة المناسبة من الماء إلى جانب العناصر الغذائية الأساسية التي تدعم النمو السليم للطفل.
أما إدخال الماء إلى غذاء الرضيع قبل عمر ستة أشهر، فقد يؤدي إلى ما يُعرف بـ“تسمم الماء”، وهي حالة تنتج عن اختلال توازن الأملاح في الجسم، وخاصة انخفاض مستوى الصوديوم في الدم. وقد تسبب هذه الحالة مضاعفات خطيرة تؤثر على صحة الطفل ووظائفه الحيوية.
إضافة إلى ذلك، فإن إعطاء الماء للرضيع قد يؤدي إلى تقليل رغبته في الرضاعة، مما ينعكس سلبًا على كمية الحليب التي يتناولها، وبالتالي حرمانه من عناصر غذائية ضرورية لنموه مثل الدهون والبروتينات والفيتامينات. وهذا قد يؤثر على وزنه وتطوره الجسدي والعقلي على المدى القصير والطويل.
في ضوء ذلك، يؤكد الأطباء على أهمية التزام الأهل بالتغذية الصحيحة خلال الأشهر الأولى من حياة الطفل، وتجنب إدخال أي سوائل أو أطعمة غير الحليب قبل الوقت المناسب، إلا في حالات طبية محددة وتحت إشراف مختص.
الخلاصة
تبقى الرضاعة الطبيعية أو الحليب الصناعي الخيار الآمن والمتكامل لتغذية الرضيع، فيما يُعد تجنّب الماء قبل عمر ستة أشهر خطوة أساسية لحماية صحته وضمان نموه بشكل سليم.
