الإمارات تستضيف أكبر مؤتمر عالمي لأدب الأطفال للمرة الأولى في العالم العربي
تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة الدورة الثانية والأربعين من المؤتمر الدولي للمنظمة الدولية لكتب الشباب (IBBY) في عام 2030، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على مستوى العالم العربي. ويُقام هذا الحدث العالمي في مدينة الشارقة، تحت شعار “قصص تغيّر العالم”، بمشاركة واسعة من خبراء ومختصين في أدب الأطفال من مختلف دول العالم.
ومن المتوقع أن يستقطب المؤتمر أكثر من ألف مشارك من أكثر من ثمانين دولة، مما يعكس مكانته الدولية بوصفه منصة رئيسية للحوار والتبادل الثقافي حول أدب الأطفال واليافعين.
وقد جرى تأكيد اختيار دولة الإمارات لاستضافة هذا الحدث خلال الجمعية العامة للمنظمة، التي عُقدت على هامش معرض بولونيا الدولي لكتب الأطفال في إيطاليا، خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 16 أبريل.
وسيتناول برنامج المؤتمر مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بأدب الأطفال واليافعين، من أبرزها تطوير المحتوى الأدبي، ومعايير الترجمة، ودور المكتبات والمدارس في تعزيز ثقافة القراءة لدى الأطفال. كما سيناقش أفضل الممارسات في تصميم الكتب وتسهيل الوصول إليها، بما يضمن وصولها إلى مختلف فئات القراء.
إضافة إلى ذلك، سيسلط المؤتمر الضوء على دور الأدب في معالجة القضايا البيئية والاجتماعية، وعلى استخدامه في العلاج النفسي عبر ما يُعرف بالعلاج بالقراءة، والذي يُوظف الكتب كوسيلة لدعم الصحة النفسية للأطفال واليافعين.
تأسست المنظمة الدولية لكتب الشباب عام 1953، ويقع مقرها الرئيسي في سويسرا، وتعمل من خلال فروع وطنية في أكثر من ثمانين دولة حول العالم. ويُعد مؤتمرها الذي يُعقد مرة كل عامين منصة عالمية مهمة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال أدب الأطفال.
أما فرع المنظمة في دولة الإمارات، فقد تأسس عام 2010، ويعمل على دعم أدب الطفل باللغة العربية من خلال إطلاق مبادرات وبرامج تدريبية، وتقديم جوائز أدبية، ودعم عمليات النشر والتطوير في هذا المجال.
وقد استضافت مدن عالمية عديدة الدورات السابقة من هذا المؤتمر، من بينها ترييستي، بوتراجايا، موسكو، أثينا، أوكلاند، مكسيكو سيتي، ولندن، فيما من المقرر أن تُعقد النسختان القادمتان في أوتاوا عام 2026، وبرشلونة عام 2028.
ويمثل اختيار دولة الإمارات لاستضافة هذا الحدث تأكيدًا على دورها المتنامي في دعم الثقافة والمعرفة، وتعزيز حضور أدب الأطفال العربي على الساحة الدولية، بما يسهم في تطوير أجيال قارئة وواعية قادرة على التفاعل مع تحديات المستقبل.
